سعيد الدين سعيد فرغاني

47

مشارق الدراري ( شرح تائية ابن فارض ) ( فارسي )

بالحضرة الامكانية بظهور اثر خصائصها ، التي هي الكثرة فيها وقد شاهد كل واحد من السرّ والروح والنفس تعلق ظهور كمالها الخصيص به بالآخر والميل إلى الكمال حكم ذاتي ظاهر في كل واحد منها ، به حكم سراية المحبة الاصلية الذاتية فيها كلَّها وبظهور حكمها والحالة هذه به حكم عناية « حتى احبّه » كما ذكرنا فيها ، حرّك ذلك الحكم الحبّي ، كل واحد منها نحو صاحبها ، فحنّت الروح الروحانية بأحكامها إلى النفس الانسانية ، حنين الزوج الراضي إلى زوجته الموافقة وحنّت النفس ايضا باحكامها وقواها الاصلية إلى الروح حنين الزوجة الراضية المرضية عن الزوج البارّ في حقّها ، و مال كل واحد منهما إلى صاحبه واجتمعا وامتزجا بكل ما تضمّن كل واحد منهما من الآثار الوحدانية الاعتدالية امتزاجا آخر به طرز آخر ، فتولَّد به حكم اجتماعهما عن مشيمة جمعية النفس ولد قلب حقيقي جامع بين جميع احكامهما و احكام السرّ ، ظهور ولد بارّ بوالديه وصار هذا القلب الجامع التقي النقي عن احكام الانحرافات مرآة ومجلى للتجلي الوحداني الصفاتي المتعيّن من حضرة من حضرات الاسم الظاهر ، الذي كانت النفس بقواها وآلاتها مظهر تمام جلائية واستجلائية ، فشمل حكم هذا التجلَّي جميع قواه الظاهرة ، فانشقّ رابع ابطن سمعه وبصره ونطقه حتى ظهر بذلك ان ما كان مضافا اليه قبل هذا الشّهود من هذه القوى والصفات في حال حجابيته ، انّما كان كلَّها مضافة إلى عين هذا التجلَّي من حيث ظهوره في تنزله إلى انزل المراتب ، وكانت اضافتها إلى خلقيته مجازية لا حقيقية ، وحينئذ تكون السائر متخطيا جميع المراتب الكونية وداخلا في مبدأ الحضرات الحقيقة المسمّى بمقام الإحسان وبانت له حقيقة « فإذا أحببته ، كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به . . . » إلى آخر ما نصّ به الخبر الصحيح . اين مقام ، اول مراتب ولايت و آخر مراتب إحسان است ، صاحب اين مقام از بطون واجد مرتبهء چهارم و از درجات ، داراى مقام كنت سمعه وبصره يعنى مقام قرب نوافل و از اسفار أربعة در اواخر سفر اول ومبدأ تجليات اسمائيه از أطوار سبعه ، واجد مقام قلب و از فتوح بالغ به مقام فتح مبين است ، نه فتح قريب كما توهمه بعض وان كان لما قاله وجه باعتبار كما حققناه في بيان اقسام الفتوح وسيجيء بيانه إن شاء الله . سيّار در اين مقام وارد در مشاهد تجليات اسمائى مىشود و به اعتبارى سير خود را در اسماى الهيه ادامه مىدهد ، در اوايل سير در اسماى جزئيه و بعد در اسماى كليه و صاحب سعه